احنا هنا

١٦ يوليو ٢٠٢٦

حين تضيق كل السبل … حكايات نساء بدأن من جديد

قامت بكتبتها / اميرة عاشور
في مجتمعاتنا، تُحاصَر النساء بجدول زمني وهمي وصارم؛ إن مرّت السنوات دون عمل بعد تخرج مهيب، أو إن ابتلعت مسؤوليات الرعاية المنزلية طموحهن المهني، يُعلن المجتمع فورًا "فوات الأوان" أمام هذا الجدار غير المرئي، تقع الكثير من النساء في فخ التيه والإحباط، ويتحول الحلم بالتحقق الذاتي والنجاح إلى صدى ضعيف يتلاشى خلف أعباء الحياة اليومية المستمرة. لكن الواقع الذي تصنعه النساء بأنفسهن يروي فصولاً أخرى تماماً؛ فصولاً من المقاومة وإعادة تشكيل المسارات بخطوات ثابتة، وإن بدأت صغيرة، لتثبت كل واحدة منهن أن شعلة الطموح لا يقتلها الوقت، وأن البدايات الجديدة تصنعها الإرادة لا روزنامة العمر 

تظن كثيرات أن الفرصة تفوت مع مرور السنوات وان التخرج دون عمل رغم كل الاجتهاد الذي مارسته أثناء الدراسة إلا أن بعض النساء تجد نفسها تائهة فى مسار طريقها ونساء تجد نفسها أمام الزواج والإنجاب وطموح عملها ونجاحها أصبح أمل ضعيف أمامها لكن الواقع يروي قصصا في منعطف صعب فأختارن ألا يستسلمن وبداوا  من جديد، بخطوات قادت أحلامهن إلى التغيير والبدء من جديد ، بخطوات ثابتة وإن كانت صغيرة ، لنرى جميع النساء الذين واجهوا عوائق كثيرة أمامهن ،قررن إعادة تشكيل مسارهن المهني ، لعل في حكايتهن ما يضئ طريق كل من تشعر بالحيره واليأس فى مسارها المهني وتحقيق الذات 

 عندما تقف بعض النساء أمام يأسهم هل الفشل انتصر أم الوقت ضاع أم أن طموحهم وأحلامهم قد قتلها الوقت وليس أمامهن إلا المحاولة من جديد وكيف بدأت بعض النساء حياتهم العملية مع نجاح فرق فى حياتهن وأعاد الأمل مرة اخرى يدق باب النجاح والعمل ،لا تشعر بالاستسلام والشعور بالهزيمة وأن الوقت انسرق منها لتعود من جديد

 ولكن نساء أثبتوا حتى وإن ضاع الكثير من الوقت ،بدأت ونجحت وصنعت امل فى طريقهن من جديد، من فئات عمرية ، فا عندما تواجه حياتها بعد التخرج حاملة شهادتها وتطلعاتها فتصطدم بواقع سوء العمل وضيق الفرص تشعر كثيرات بالإحباط وكأن سنوات الدراسة ذهبت هباء وتأتي نساء ضعيفة الامل امام إحساسهن بتضيع الوقت هباء لسنوات طويلة ويملؤها اليأس كيف ؟! ستبدأ من جديد بعد ضياع سنين من تحقيق ذاتها ويدور السؤال بعقلها هل سأبدأ من جديد أم ضاع الوقت .الكثير من النساء تزوجت وأصبحت أما حاولت أن تعيد ذاتها بجانب بيتها وأولادها وتكسر قاعدة اليأس والبدء والوقوف من جديد . فعندما نجد كثير من النساء يشعرن بأن الحياة قد توقفت بلا جدوى لأنهم لا يحققون ذاتهم ولا يشعرون بتحقيق نجاح أو بعمل أو بإنجازات 

ولكن ، الكثير من النساء كسرت القاعدة وبدأن حياتهن من جديد 

تحكي ح .م : تخرجت من كلية التجارة وبعد أن تخرجت أصبحت تائهة أمام نفسي سأستسلم للفشل أمام فرص العمل أم أن وقتي سيضيع هراء ، اصطدمت بعدد كبير من الوظائف بوجود عوائق تقف امامي ولكن دار في ذهني أن اكسر هذه العوائق وأعلم نفسي مهارات جديده و أتخطى نقاط الضعف التي تجعلني افشل وأبدأ من جديد لا تعلم مهارات جديدة وبالفعل تعلمت مهارات البرمجة وتعلمت لغتين وتصاميم الإعلانات حتى وجدت نفسي امرأة ثانية من يائسه وإحساسي بالفشل إلى امرأة قويه وناجحه وبالفعل عملت بشركة تمنيت العمل بها في يوم .

فى بعض الأحيان التخصص الجامعي ليس مسارا إجباريا فقط ، وان نتعلم  المهارات المطلوبة في السوق أيضا  قد تكون مفتاحا لبداية جديدة ولكل ام استعادت نفسها من جديد بعد الزواج والإنجاب ،تنشغل المرأة بأعباء الأسرة حتى تكاد تنسى إهتماماتها السابقة

 

تحكى أ.ع : احب النجاح وتحقيق ذاتي لكن بعد زواجي وإنجابي و انشغلت بأعباء المسئوليات التي كانت أمامي بيتى واطفالى وبعض المسؤوليات ،لكن أحببت أن احقق ذاتي وأن لا استسلم لأعباء الحياة فا فكرت بدأت فكرتي وهي أحياء اعمالى اليدوية حتى وإن وجدت ساعة فقط في يومي وبدأت العمل بنشر منتجاتي على نطاق ضيق'  ومع الوقت تحول إلى مشروع يمنحها دخلا ويمنحها شعورا بالإنجاز ، والعبرة أن الأمومة لا تعني التخلي عن الذات ، بل يمكن جعلها حافزا للإبتكار وإيجاد توازن بين الدورين . 

ونأتي لبعض النساء  التي خاضت تجربة من الإحباط فعادت اقوى ، لنساء  خاضت تجربة العمل في تعرضوا لضغوط أو ظلما مهنيا فيقرر أن الانسحاب مؤقتا ، لكن الوقت الطويل قد يولد شعورا بالخمول والفراغ 

تحكي م.ج : عملت في شركة لسنوات طويلة ثم استقلت بسبب ضغط العمل أخذت فترة استراحة أعادت خلالها ترتيب أولوياتها عادت لاحقا بمشروع إلكتروني تديره وفق شروطها بعيدا عن بيئة العمل التقليدية ، وهنا يظهر أن التوقف ليس هزيمة بل قد يكون مرحلة إعادة تقييم ضرورية للعودة بقوة ووضوح 

إن الشعور بالضياع ليس دليلا على الفشل بل هو عودة لإعادة النظر وإعادة المحاولة ، فكل من هؤلاء النساء بدأت بخطوة صغيرة ،لم تكن تحتاج إلى إمكانيات ضخمة يقدر ما احتاجت إلى قرار داخلى بأن الوقت لم يفت بعد.

فالخطوة الأهم التي يمكن البدء بها ليس الاستسلام لليأس والشعور بالفشل والخمول وإضاعة الوقت الوقت هباء .

 فكل النساء القوية الناجحة أن تبدأ من جديد لاستغلال هوية والعمل عليها حتى تصبح ناجحة فى تخطيطها والعمل بها في تحقيق ذاتها ولمن تعلمت مهارة ووقفت وبدأت من جديد ولكل من  أكملت فى تخصص مجال دراستها واكملت نجاحها واجتهدت .

فالأمل وطريق النجاح امامك فقط على النساء أن لا تستسلم لليأس وأن لا تجعل الوقت يهزمها والوقوف مرة أخرى لنرى امرأة قوية ناجحة لامعة  

إن الشعور بالتيه أو الإحباط في المسار المهني ليس دليلاً على الفشل، بل هو مجرد جرس إنذار يدعو لإعادة النظر والمحاولة من جديد بوعي أكبر. فالنساء اللواتي يرفضن الاستسلام لدوامة التلاشي لا يملكن ظروفاً مثالية أو إمكانات خارقة، بل يملكن شجاعة اتخاذ "القرار الداخلي" بأن وقتهن لم يفت بعد، وأن حيواتهن تُكتب بأقلامهن لا بقوالب المجتمع الجاهزة. واليوم، يتجاوز هذا التقرير رصد القصص ليصبح نداءً لكل امرأة تقف حائرة في منتصف الطريق: لا تجعلي الوقت يهزمكِ، استغلي موهبتكِ، طوّري مهاراتكِ، وامتلكي زمام المبادرة؛ فكل طريق نحو التمكين والتحقق الذاتي يبدأ بخطوة صغيرة واحدة.. انهضي، خذي مكانكِ المستحق، واصنعي نسختكِ الأقوى والأكثر لمعانًا 

مقالات اخري

article 1
١٨ أكتوبر ٢٠٢٠
أدوار النساء في بناء المجتمع ومواجهة الاستعمار: من النضال التاريخي إلى الواقع الحالي
من خلال قراءتي لكتاب “بناء ونضال”من تأليف هدى الصدة وميسان حسن صدرعن مؤسسة المرأة والذاكرة في عام 2018، نجد أن النساء لعبن دورًا هامًا في النهوض بالمجتمع والتصدي لآثار الاستعمار منذ القرن التاسع عشر. فقد أسست العديد من النساء مؤسسات وجمعيات خيرية وشاركن في الأنشطة الاجتماعية والتعليمية والثقافية والصحية. على سبيل المثال، أسست زينب أنيس […]
قرائة المزيد
article 1
١٨ أكتوبر ٢٠٢٠
الصحافة النسوية: أداة للتغيير الاجتماعي وتعزيز حقوق النساء.
النسوية والوعي مرتبطا معا على نحو ملحوظ لفهم قضايا النساء ومساندتها في المجتمع ثم إنَّهما يعدان أدوات مهمة للتغيير في المجتمع، ويرجع ذلك لأسباب عدة تقوم بها النسوية من أبرزها تعزيز العدالة والمساواة، إعطاء صوت للنساء وتسليط الضوء على حقوقهن، والبعد عن الصور النمطية التي وضعها المجتمع، ومن وهذه الصورة تتجسد في أن مسؤولية النساء […]
قرائة المزيد