احنا هنا

٢٣ أكتوبر ٢٠٢١

كاد الختان أن ينهي حياتها

قامت بكتبتها / يمنى مرغني
نجت الطفلة ملك ذات الـ 9 سنوات من الموت بأعجوبة بعد إصابتها بنزيف حاد نتيجة إجراء جريمة الختان على يد مسعف، والذي أجرى لها هذه الجريمة بالمنزل باستخدام أدوات غير معقمة مما أدى إلى قطع بالأوردة تسبب لها بنزيف حاد.

تم تحويل الطفلة بسرعة إلى مستشفى أسوان الجامعي ونجح الأطباء بوقف النزيف وإنقاذ حياتها، وعمل بلاغ عن الواقعة وتحويل المسعف والأب للنيابة، استقرت حالة الطفلة بعد ليلة عصيبة لن تمحى من ذاكرتها أبدا.

على الرغم من تشديد القانون لعقوبة جريمة ختان الإناث إلا أن هذه الجريمة مازالت قائمة في الكثير من البيوت بأسوان، مازالت الفتيات يتعرضن لاحتمالية الوفاة كل يوم، ما زال الأهالي مصدقين بالختان ومتمسكين بهذه العادة المجتمعية السامة.

التعديل الذي ينص على أنه يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات كل من أجرى ختانًا لأنثى بإزالة أي جزء من أعضائها التناسلية الخارجية بشكلٍ جزئي أو تام أو الحق إصابات بتلك الأعضاء، فإذا نشأ عن ذلك الفعل عاهة مستديمة تكون العقوبة السجن المشدد مدة لا تقل عن سبع سنوات، أما إذا أفضى الفعل إلى الموت تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن عشر سنوات، ويعاقب بالسجن كل من طلب ختان أنثى وتم ختانها بناءً على طلبه، كما يعاقب بالحبس كل من روج أو شجع أو دعا لارتكاب جريمة ختان أنثى ولو لم يترتب على فعله أثر.

نجت ملك من الموت ولكن لم تنج من الشعور بالالم الجسدي، وربما النفسي، لا نعلم إلى أين قد تؤدي بها مضاعفات هذا الحادث المؤلم، سيظل فقدانها لجزء من جسدها ندبة لن تنساها، كل هذا بسبب كابوس "الطهارة" متى ينتهي هذا الكابوس من بيوتنا؟ إلى متى سنظل نعرض أطفالنا للأذى؟ "الطهارة يجب أن تبدأ من عقولنا وليس أعضاؤنا التناسلية.

 

مقالات اخري

article 1
١٨ أكتوبر ٢٠٢٠
الابتزاز الإلكتروني… الفخ الذي يبدأ برسالة
رسالة واحدة قد تكون كافية لتغيير مجرى حياة، وصورة واحدة قد تسقط فتاة في دوامة من التهديد والابتزاز. إنها جريمة العصر الرقمي؛ الابتزاز الإلكتروني بكل أشكاله جريمة لا تحتاج إلى عنف جسدي كي تقتل، لأنها تستهدف ما هو أعمق: الثقة، والأمان، والكرامة تحول الابتزاز إلى كارثة مجتمعية يستغل فيها الجناة صوراً أو مقاطع خاصة، أو […]
قرائة المزيد
article 1
١٨ أكتوبر ٢٠٢٠
من “التوطين” إلى “شروط صندوق النقد”.. تفكيك الروايات المضللة حول اللاجئين السودانيين في مصر
“الحكومة تريد توطين اللاجئين في مصر”.. “توطين السودانيين جزء من شروط القروض (صندوق النقد الدولي)”..”مش مهم صحة الست المصرية، المهم السودانيات ياخدوا مكانا في العلاج وكل حاجة.. خطة توطين واضحة”.. تلك عينة من المعلومات المضللة التي لا تزال تُمرر حتى الآن على منصات التواصل الاجتماعي منذ إعلان مستشفى “بهية” لعلاج سرطان الثدي عن تعاونها مع […]
قرائة المزيد